وانه لتوجيه يمد بأبصار أهل البصائر إلى ما وراء منافسات الأرض الزهيدة الفانية ويرفعها إلى آفاق أرفع وأطهر من مستنقعات الأرض . ان عمر الانسان في هذه الحياة محدود وعمره في الآخرة لا نهاية له ولا زوال . وان متاع هذه الدنيا محدود . ومتاع الجنة ليس له حدود فالسباق إلى هناك يا أولي الألباب
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )
.
( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ )
. فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا .
( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ )
ولكن شتان بين الموردين كما بين النور والظلام .
( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
نعم لقد دخلوا الجحيم التي لها كانوا يعملون فهذا ثوابهم .
لقد كان القرآن ينشأ قلوبا طاهرة زكية يعدها لحمل الأمانة في هذه الحياة ويملؤها نورا .
*
- 84 - سورة الانشقاق آياتها ( 25 ) خمس وعشرون آية
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 1 إلى 25 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 )
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ( 6 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 )
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 )
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 )
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 )
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )