47 - وفيه 1 / 17 : عن أبي الصباح ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان اللّه علم نبيه صلّى اللّه عليه وآله التنزيل والتأويل ، فعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام .
*
في إعجاز القرآن الكريم
هذا الفصل كله منقول باختصار من كتاب البيان في تفسير القرآن ص 43 - 91 تأليف سماحة آية اللّه العظمى الامام الخوئي دام ظله .
1 - معنى الاعجاز
قد ذكر للاعجاز في اللغة عدة معان : الفوت ، وجدان العجز ، احداثه كالتعجيز . فيقال : اعجزه الفلاني أي فاته . ويقال : اعجزت زيدا أي وجدته عاجزا ، أو جعلته عاجزا .
وهو في الاصطلاح أن يأتي المدعى لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبية ويعجز عنه غيره شاهدا على صدق دعواه .
وانما يكون المعجز شاهدا على صدق ذلك المدعي إذا أمكن أن يكون صادقا في تلك الدعوى . وأما إذا امتنع صدقه في دعواه بحكم العقل أو بحكم النقل الثابت عن نبي ، أو امام معلوم العصمة ، فلا يكون ذلك شاهدا على الصدق ، ولا يسمى معجزا في الاصطلاح وان عجز البشر عن أمثاله
وليس من الاعجاز المصطلح عليه ما يظهره الساحر والمشعوذ ، أو العالم ببعض العلوم النظرية الدقيقة ، وان يأتي بشيء يعجز عنه غيره ، ولا يجب على اللّه ابطاله إذا علم استناده في عمله إلى امر طبيعي من سحر ، أو شعبذة ، أو نحو ذلك وان ادعى ذلك الشخص منصبا إلهيا ، وقد أتى