حرف عن مواضعه ، ولا عندهم انكر من المعروف ، ولا اعرف من المنكر » .
3 - وفيه 1 / 51 وقال عليه السّلام : « واللّه سبحانه يقول « ما فرطنا في الكتاب من شيء » وقال : « فيه تبيان كل شيء » وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وانه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه « ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا » وان القرآن ظاهره انيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات الا به »
4 - وفيه 1 / 215 : وقال عليه السّلام : « وتعلموا القرآن ، فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره ، فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته ، فإنه انفع دواء وأحسن القصص ، فان العالم العامل بغير علمه ، كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له الزم ، وهو عند اللّه الوم » .
5 - وفيه 2 / 22 - 23 : وقال عليه السّلام في خطبة له « وكتاب اللّه بين أظهركم ، ناطق لا يعي لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه . . . وانما ذلك بمنزلة الحكمة ، التي هي حياة للقلب الميت ، وبصر للعين العمياء ، وسمع للاذن الصماء ، وري للظمآن ، وفيها الغناء كله والسلامة . . . كتاب اللّه ، تبصرون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض » .
6 - وفيه 2 / 41 : وقال عليه السّلام « وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة ابور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا انفق منه إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء انكر من المعروف ، ولا اعرف من المنكر ، فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذ وأهله منفيان ، طريدان ، وصاحبان مصطحبان ، في طريق واحد ، لا يؤويهما مأوى فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ومعهم وليس معهم ، لأن الضلالة لا توافق الهدى ، وان اجتمعا فاجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة ، كأنهم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 139
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص١٣٩