شرفها وعفافها وتندم على خطيئتها ، وتتوب إلى ربها حتى تلاقي يومها الموعود . طاهرة نقية فيدخلها الجنان وتخدمها الحور والولدان في مقعد صدق مليك مقتدر .
وكما أن الاسلام السامي صان المرأة وحصنها عن كل ما يشينها ويلوثها ، فكذلك صان الرجل وحصنه عن كل ما يوقعه في القبائح والرذائل . فأمره أن يقوم بواجبه من جهته الخاصة فقال عزّ وجل :
( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ )
.
بمثل هذا الأدب الكامل زود الاسلام المرأة والرجل ، وحماهما عن كل افراط أو تفريط .
وشدد النكير على كل من يتعد تلك الحدود المنيعة ، والشرائع النيرة ، ولم يرخص لأحد أن يتجاوزها أو ينحرف عنها .
وقد ألزم الآباء والأمهات حراسة الأولاد وصيانتهم حيث كانت لهم السيطرة والقدرة سواء كان ذلك في زمن الصغر أو حال الكبر .
فالمناط هي القدرة والامكان على كل حال في كل مكان وأوان ، والعهدة ملقاة على جميع المؤمنين والمؤمنات ، لكن يتوجه وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، للأقرب فالأقرب ، والأقدر فالاقدر ، حسب الامكان .
هذه صيانة دين الاسلام الخالدة للفتاة التي أمرها خالقها : ( أن تدنى عليها من جلبابها لئلا تعرف فلا تؤذى ) ولا تمسّ كرامتها بسوء ، ولا يطمع بها الذي في قلبه مرض من الأشرار .
فالاسلام زود الجنسين بطاقة كبيرة من العقيدة الصحيحة ، وحصنهما بالايمان المتين وسد أبواب الفساد على الانسان قبل وقوعه به فأوجب ابتعاد الفتاة عن الفتى والمرأة عن الرجل ، حتى لا ينزلقا في مهاوي الفواحش والرذائل .
وبهذا يكون قد ضمن لهما وللمجتمع من ورائهما الحياة الهنيئة ،