مشاعره هنا وهناك . وايقاظه من غفلته وصمود عادته .
( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
. والفتح هو الفصل فيما بين الفريقين من خلاف .
( قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ )
سواء كان هذا اليوم في الدنيا عند الموت أو كان في الآخرة عند الحساب . والظاهر أن هذا يكون عند الموت وانقطاع الامل بالحياة وهذا الرد يخلخل المفاصل . ويزعزع القلوب التي لم يزل فيها حياة تشعر عند الهزة .
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ )
وفي هذا تهديد ووعيد بعاقبة الانتظار .
* * *
- 33 - سورة الأحزاب وآياتها ( 73 ) ثلاث وسبعون آية
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 )
البيان :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ )
هذا هو ابتداء السورة ، التي تتولى تنظيم جوانب من الحياة الاجتماعية . والأخلاقية للمجتمع الاسلامي الوليد . وهو ابتداء يكشف عن طبيعة النظام الاسلامي والقواعد التي يقوم عليها في عالم الضمير .