- 75 - سورة القيامة آياتها ( 40 ) أربعون آية
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 14 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 )
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 )
البيان : لا صلة ومعناها اقسم بيوم القيامة . والنفس اللوامة هي المتوسطة بين المطمئنة والامارة فالانسان إذا انحرف عن طاعة خالقه تلومه نفسه على هذا الانحراف وتؤنبه . وتدعوه إلى الاستقامة . وهذا دأبها ما دام بها احساس روحي فاما الانسان يرجع ويعتدل ويستقيم ويحكّم عقله وينبذ هواه فتطمئن نفسه . وتفريح باستقامة صاحبها .
وتسمى حينئذ مطمئنة . خالية من كل شك أو ارتياب أو خوف أو وجل وحينئذ تستنير بنور خالقها العظيم وتصبح تنطق بالحكمة وترى ما لا يرى سواها وهذه هي التي يخاطبها اللّه تعالى عند فناء الجسم بقوله عزّ وجل :
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
.
وحينئذ تخرج من هذا الجسم كما دخلت فيه في عالم الارحام .
وتصعد إلى جنة البرزخ إلى البعث .
وحين يستمر الانسان في طغيانه واجرامه . يصل إلى مرحلة تموت احساساته الروحية . وتعمى بصيرته . وتصبح نفسه امارة . وقد يقنط من رحمة اللّه ويطلق لهواه الزمام . ويصبح وحشا لا يردعه عن ارتكاب الفواحش والجرائم اي رادع كما قال تعالى :
( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ . وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )