- 32 - سورة السجدة وآياتها ( 30 ) ثلاثون آية
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 )
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 )
البيان : ( ألف . لام . ميم ) . . هذه الأحرف التي يعرفها العرب المخاطبون بهذا الكتاب المعجز . ويعرفون ما يملكون أن يصوغوا منها ومن نظائرها من كلام . ويدركون الفارق الهائل بين ما يملكون وما يصوغون من الكلام . وبين هذا القرآن المجيد . وهو فارق يدركه كل خبير بالقول . وكل من يمارس التعبير باللفظ عن المعاني والافكار .
كما يدرك أن في النصوص القرآنية قوة خفية . وعنصرا يجعل لها سلطانا . وايقاعا في القلب والحس . ليسا كسائر القول المؤلف من أحرف اللغة .
وهي ظاهرة ملحوظة لا سبيل إلى الجدال فيها . لان السامع يدركها ويميزها ويهتز ضميره لها . ولو لم يعلم سلفا ان هذا قرآن .
والتجارب الكثيرة تؤكد هذه الظاهرة في شتى أوساط الناس .
والفارق بين القرآن المجيد . وما يصوغه البشر من هذه الحروف من كلام . هو كالفارق بين صنعة الخالق . وصنعة المخلوق في سائر الأشياء . صنعة اللّه واضحة مميزة . لا تبلغ إليها صنعة البشر في أصغر الأشياء . وان توزيع الألوان في زهرة واحدة ليبدو معجزة لأمهر الرسامين . في جميع العصور . وكذلك صنع اللّه في القرآن . وصنع البشر فيما يصوغون من هذه الحروف . ( ألف . لام . ميم )
( تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
انها قضية مقطوع بها . لا سبيل