( إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً )
فلا تعرض لهم فرصة من المؤمن الا أسرعوا إليها .
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ )
وهذه عند المؤمن أشد من كل أذى وسوء .
فكم من يعيش خلاف ما يموت .
( لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ )
ان المؤمن يعمل واعتماده على خالقه في جلب كل محبوب . ودفع كل مكروه . والكافر يعمل واعتماده على عمله لا غير . وقد يخيب الاعتماد وقضاء اللّه إذا نزل لا يدفعه دافع . لا في الدنيا ولا في الآخرة .
( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ )
لان ارتباط أهل الدنيا منحصر فيها .
ثم تنفصل فلا تعود .
( والله بما تعملون خبير ) فالله يحاسب على النوايا . وحسب نواياكم ترزقون .
( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
فالمؤمن الصحيح له نسب عريق متصل بماضيه بأجداده وساداته الأبرار فهو يقتدي بهم ويتأسى بأعمالهم . ويسعد كسعادتهم . وهي أسوة ممتدة على آماد الزمان .
تبدأ بآل محمد وتنتهي إلى إبراهيم الخليل ( ع ) .
لا في عقيدته فحسب . بل في تجاربه التي عاناها أولئك الكرام البررة . فالمؤمن يشعر ان له رصيدا قويا أكبر من رصيده الشخصي .
وأكبر من رصيد جيله الذي يعيش فيه .
ان هذه القافلة - من الأبرار - الممتدة في شعاب الزمان . متصلة بحبل اللّه المتين . الذين يعملون لله . ويرفعون رايته الحقة في كل مكان وزمان . وقد صمدوا امام المحسن والهزاهز .