تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 96 ]

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) البيان :
( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
. فلم يكن المخاطبون يومذاك يعرفون عن مواقع النجوم الا القليل . وهو ما يدركونه بعيونهم المجردة ومن ثم قال لهم :
( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ )
. اما أهل العصر فقد أدركوا عظمة النجوم التي لا تحصى في الفضاء الهائل الذي لا تعرف له حدود . فمجموعة واحدة - هي المجرة التي تنتسب إليها اسرتنا الشمسية - تبلغ الف مليون نجم . ويقول الفلكيون ان من هذه النجوم والكواكب التي تزيد على عدة ملايين نجم . ما يمكن رؤيته بالعين المجردة . وما لا يرى الا بالمجاهر والأجهزة المكبرة . هذه كلها تسبح في الفلك الغامض . ولا يوجد اي احتمال ان يقترب مجال مغناطيسي لنجم من مجال نجم آخر . أو يصطدم بكوكب آخر . الا كما يحتمل تصادم مركب في البحر الأبيض المتوسط . بمركب آخر في المحيط الهادي . وهو احتمال بعيد . هذا ما يسيره البشر . اما ما يسير بإدارة خالق البشر فمن المستحيل حصول ذلك الا بإرادته واختياره . وكل نجم في موقعه المتباعد عن الموقع الذي يسير فيه غيره لا يدركه
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 415 | محمد حسن القبيسي العاملي