( أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ )
هذا الغرور بكثرة الرجال والسلاح والمال يذوب ذوبان عندما تأتي قدرة الخالق الجبار لكفاحه وتدميره وازالته من هذا الوجود .
( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )
فلا يعصمهم شيء ابدا . ولا أحد يقدر على نصرهم من بأس الخالق العظيم . عندما يأتيهم العذاب الشديد في الدنيا والآخرة على حد سواء .
( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ . وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ )
واي نسبة لكل مصائب الدنيا بأجمعها إلى ذرة من نار جهنم التي لو ظهرت لأهل الدنيا لاحترقوا بأجمعهم من تلك الذرة بدون تأخير .
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ )
في ضلال يعذب العقول والنفوس .
فيا له من تعذيب وتأنيب . ومطارق تنصب على قلوب المجرمين في ضمائر قبل موتها وازالتها نهائيا .
( يَوْمَ يُسْحَبُونَ
عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ )
فيا له من تحقير في مقابل تجبرهم . ويا له من عذاب في مقابل تنعمهم اليسير في هذه الحياة . ويا له من عقاب مقابل اجرامهم الشديد .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 49 إلى 55 ]
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 ) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 )
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 )
البيان : كل شيء . . كل صغير وكبير . كل ناطق وصامت .
كل متحرك أو ساكن . كل حي وجماد كل حاضر وهالك . كل ظاهر وخفي كل معلوم ومجهول ( خلقناه بقدر ) مقدار معلوم . وزمان معلوم ومكان خاص . وتنظيم خاص . وتدبير خاص ( كل شيء بقدر ) وان هذا النص القرآني اليسير . انه ليشير إلى حقيقة ضخمة هائلة شاملة .
القرآني اليسير . انه ليشير إلى حقيقة ضخمة هائلة شاملة . ومصداقها هذا الوجود كله . حقيقة يدركها كل قلب حي بمقدار استعداده وتأهله لهذا التلقي ويتلقاها كل قلب حي مفتوح . ويحس انه خليفة متناسقة