والمشهد مفزع مخيف . والريح التي أرسلت على قوم عاد . هي قسم من جنود اللّه التي يحطم بها المتمردين إذا أراد تحطيمهم . .
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
يكررها بعد عرض كل مشهد لعل بعض المنحرفين يعتدلون ويرجعون إلى حظيرة الطاعة لخالقهم العظيم الكريم .
فينالوا السعادة في الدارين .
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ )
وثمود كانت قبيلة بعد عاد . ولها قوة وتمكين في جزيرة العرب . فكانت عاد في جنوب الجزيرة . وثمود في شمالها
( فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ )
.
وهي الخدعة التي يستعملها زعماء الضلال لتضليل العوام والبسطاء حتى لا يتبعون الحق وما هو العيب والنقص في أن يختار اللّه تعالى لتبليغ رسالته أتقى مخلوق وان كان من أبسط الناس فالمدار يدور على التقوى والاخلاص من العبد في خدمة مولاه . مهما كان شكله .
( بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ )
وهو الاتهام الذي يلفقه أرباب الزعامة خوفا على انهيار زعامتهم وتحطيمها بسيف الحق والعدل . وقد تنفعهم تلك الخدعة .
ويساعدهم البسطاء على كفاح الحق .
( سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ )
وسينكشف لهم الغد ويظهر الخداع من الناصح الشفيق . وهذا العرض القرآني ينبغي أن ينفح روح اليقظة في قلوب ذوي الألباب .
( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ )
ويقف القارئ يترقب ما سيقع عندما يرسل اللّه تعالى الناقة لاختبارهم . والقاء الحجة عليهم
( فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ )
اي شرب الخمر وعقر الناقة . وهو واحد من قوم ثمود فاستحقوا بأجمعهم العذاب لأنهم عمّوه بالرضى بعقر الناقة .
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ )
. .
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
انه لمشهد مفجع مرعب . وقد صار القوم لهذا الهشيم بعد الصيحة الواحدة ( كالاعواد ) وامام هذا المشهد العنيف يرد قلوب السامعين