[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 47 إلى 60 ]
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 )
كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
البيان : الأيد . القوة . والقوة أوضح ما ينبئ عنه بناء هذا الكون الهائل المتناسق بأي مدلول من مدلولات كلمة السماء . والسعة أيضا ظاهرة واضحة . فهذه النجوم ذات الاحجام الهائلة . والتي تعد بالملايين . ومثلها الإشارة الأخرى إلى الأرض .
( وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ )
فقد أعد اللّه هذه الأرض لتكون محضنا ميسرا وكل شيء فيها ممهد مقدر بدقة وكفاءة . ( ومن كل شيء خلقنا زوجين اثنين لعلكم تذكرون ) .
وهذه حقيقة عجيبة تكشف عن قاعدة الخلق في هذه الأرض .
يعرف العالم بأجمعه عن هذه الزوجية شيئا . أو كان غير مستطاع له في ذلك المعرفة لأنه يتوقف على جهاز لم يكن له أثر في ذلك الوقت الذي أخبر عن هذه الزوجية المتأصلة في كل مخلوق .
وحين تتذكر أن هذا النص ذكره القرآن منذ ( 14 ) قرنا قبل أن يعرف العالم بأجمعه عن هذه الزوجية . أو كان غير مستطاع له في ذلك المعرفة لأنه يتوقف على جهاز لم يكن له أثر في ذلك الوقت الذي أخبر عن هذه الزوجية المتأصلة في كل مخلوق .
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ )
والتعبير بلفظ الفرار عجيب حقا وهو يوحي