تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
السكينة نازلة في كل هدوء ووقار .
( وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً )
. هو هذا الصلح بظروفه التي جعلت منه فتحا . وجعلته بدء فتوح كثيرة . قد يكون فتح خيبر واحدا منها .
( وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها )
( وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) *
.
( وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
فجعل لكم هذه ) وهذه بشرى من اللّه للمؤمنين سمعوها وعلموا أن اللّه أعد لهم مغانم كثيرة . وقد أراهم تصديق ذلك بعد برهة قليلة .
( وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ )
هذه الوقعة التي كرهوها في أول الأمر ولكن أراهم صحتها عيانا .
( وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً )
جزاء طاعتكم وامتثالكم وصدق سريرتكم . وهكذا يجمع لهم بين المغنم الذي ينالونه . والهداية التي يرزقونها . فيتم لهم الخير من كل جهاته . في الامر الذي كرهوه - في صلح الحديبية - وأولهم ابن الخطاب الذي شك في صدق النبي ص . وهكذا يعلم أن اختيار اللّه لهم خير من اختيارهم لأنفسهم
( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
.

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) البيان :
( وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ )
هكذا يربط نصرهم وهزيمة الكفار بثباتهم على الحق .