تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا )
ثم يعلن خلودهم في جهنم أبدا .
( فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها )
وكأننا نسمع صرير أبواب جهنم توصد على أهلها المعذبين .
( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
. * * *

- 46 - سورة الأحقاف آياتها ( 35 ) خمس وثلاثون آية

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) البيان : هذا هو الايقاع الأول في مطلع السورة . وهو يلمس العلاقة بين الأحرف العربية التي يتداولها كلامهم . والكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف على غير مثال من كلام البشر . وشهادة هذه الظاهرة بأنه تنزيل من اللّه العزيز الحكيم . كما يلمس العلاقة بين كتاب اللّه المنزل من عنده . وكتاب اللّه المنظور المصنوع في هذا الكون . الذي تراه العيون وتقرؤه القلوب . وتأنس برؤيته بصائر المتقين . وكلا الكتابين قائم على الحق وعلى التدبير . فتنزيل الكتاب
( مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
وكلا الكتابين مفتوح معروض على الاسماع والأفئدة والانظار . ينطقان بقدرة اللّه تعالى ويشهدان بحكمة خالقهما