قالوا غابوا عنا نعد نعرف لهم طريقا وما عادوا يتعرفون علينا وقد ظهر لنا بطلان ما كنا عليه فهل إلى رجوع من سبيل ( هيهات لقد ضل عنكم )
( كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ )
يا مغيث أغثنا قبل يوم التناد يوم لا ينفع حميم حميما .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 76 إلى 80 ]
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 )
البيان :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ ) *
ان لهذا الامر سوابق كثيرة . قصىّ اللّه على رسوله بعضها في هذا الكتاب . وبعضها لم يقصصه
( وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ . . ) *
فالنفس البشرية - ولو كانت كنفس سيد المرسلين ص . تتمنى ان تأتي الاعمال الفائقة . ولكن اللّه تعالى يريد أن يلوذ عباده المختارون بالصبر المطلق . ويروضوا أنفسهم عليه . فيبين لهم أن ليس لهم من الامر شيء . وان وظيفتهم تنتهي عند حد البلاغ وان مجيء الآية هو الذي يتولاه حينما يريد لتطمئن قلوبهم وتهدأ وتستقر . ويرضوا بكل ما يتم ويدعوا الامر كله بعد ذلك لله عزّ وجل .
ويريد كذلك ان يدرك الناس طبيعة الألوهية . وطبيعة النبوة .
ويعرفوا أن الرسل بشر منهم قد اختارهم اللّه . وحدد لهم وظيفتهم . بما هم قادرون عليه وما هم عاجزون عنه
( فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ )
ولم يعد هناك مجال لعمل أو توبة أو رجوع أو تدارك .
( اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ