الا اللّه كيف تمت هذه الخارقة ولا كيف صدر هذا الحادث الضخم في تاريخ الأرض وتاريخ الحياة .
( وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ )
ان منكم من يبلغ هذه المراحل جميعا أو بعضها ورحلة الجنين رحلة عجيبة . ممتعة حقا . وقد عرفنا الكثير عنها بعد تقدم الطب وعلم الأجنة بشكل خاص ورحلة الجنين ورحلة الطفل كلتاهما توقع على الحس البشري وتلمس القلب الانساني في أي بيئة وفي اي مرحلة من مراحل الرشد العقلي . وكل جيل يحس لهذه اللمسة وقعها
( هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ) *
وتكثر الإشارة في القرآن إلى آيتي الحياة والموت . لأنهما تلمسان قلب الانسان بشدة وعمق في الانسان والنبات وكلها توقظ القلب وتستجيشه انتباها ومن الحياة والموت إلى حقيقة الانشاء وأداة الابداع من الخالق العظيم التي هي رهن صدور الإرادة منه تعالى لا غير فيوجد فورا كلما أراد
( كُنْ فَيَكُونُ ) *
.
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ )
انه تعالى يتعجب من امر الذين يجادلون في آيات اللّه وقد كذبوا بالكتاب والرسول الذي نزل عليه . فهي عقيدة واحدة الدافع لها الهوى والشهوات في كل جيل وزمان
( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) *
ما سيلاقوا جزاء انكارهم وتكذيبهم للحق وأهله .
( إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ )
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 )
البيان : فبعد السحب والجرّ في هذا العذاب وفي هذه المهانة ينتهي بهم المطاف إلى ماء الحميم
( فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ )
على طريقة جرّ الكلاب وإلى هذا ينتهون .
( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ )