تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وبين ذلك . قال فإن رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما . فقال لهما شمعون : من أرسلكما إلى هاهنا . قالا : اللّه الذي خلق كل شيء لا شريك له . قال وما آيتكما . قالا ما تتمناه . فأمر الملك حتى جاءوا بأعمى لم يبصر شيئا فقال لهما دعوا إلهكما يرد بصر هذا فقاما وصليا ركعتين فإذا عيناه مفتوحتان وهو ينظر بهما فقال الملك علي بأعمى آخر فأتى به قال فسجدا ثم رفع رأسيهما فإذا الأعمى يبصر سالما . فقال شمعون أيها الملك علي بمقعد فأتي به فصليا ودعوا اللّه فإذا المقعد قد قام صحيحا وقام يمشي . فقال أيها الملك . قد آتيا بحجتين . ولكن بقي شيء واحد فإن كان فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال للملك أيها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد فان أحياهما آلهما دخلت معهما في دينهما فقال له الملك وانا أيضا معك . ثم قال شمعون قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا إلهكما ان يحييه قال فخرا ساجدين لله عزّ وجل . وأطالا السجود ثم رفعا رأسيهما وقالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره ان شاء اللّه . فخرج الناس ينظرون . فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب قال فأتي به إلى الملك فعرفه انه ابنه . فقال له ما حالك . يا بني . قال كنت ميتا فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحييني فأحياني . قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم . قال فأخرج الناس إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل حتى مروا عليه بعد جمع كثير . فقال هذا أحدهما . وأشار بيده اليه . ثم مروا بقوم كثير حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر . فقال النبي صاحب الرجلين اما أنا فقد آمنت بإلهكما وعلمت أن ما جئتما به هو الحق فقال الملك وأنا أيضا آمنت بإلهكما وآمن أهل مملكته كلهم . فقال ابن الملك . اني قدمت منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وانا أحذركم ما أنتم فيه وجاء حبيب الراعي يسعى من