( فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً )
وبصره بعباده كفيل بتوفيتهم حسابهم وفق عملهم وكسبهم لا تفوت منهم ولا عليهم كبيرة ولا صغيرة .
وهذا هو الايقاع الأخير في السورة التي بدأت بحمد اللّه . .
وما فيها من تبشير وانذار فاما إلى جنة واما إلى نار . واللّه تعالى الموفق للصواب والحمد لله رب العالمين .
* * *
- 36 - سورة يس وآياتها ( 83 ) ثلاث وثمانون آية -
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 )
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 )
البيان :
( يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
يقسم الخالق العظيم بهذين الحرفين ( ياسين ) كما يقسم بالقرآن وهذا الجمع بين الأحرف المقطعة والقرآن يرجح الوجه الذي اخترناه في تفسير هذه الأحرف في أوائل السور . والعلاقة بين ذكرها وذكر القرآن . وان آية كونه من عند اللّه ، الآية التي لا يتدبرونها فيردهم القرآن إليها . انه مصوغ من جنس هذه الأحرف اليسيرة لهم . ولكن نسقه التفكيري والتعبيري فوق ما يملكون صياغته من هذه الحروف .
ويصف القرآن - وهو يقسم به - بأنه
( الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ )
والحكمة صفة العاقل الكامل والتعبير على هذا النحو يخلع على القرآن