[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 61 إلى 66 ]
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 61 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 )
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 )
البيان :
( أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ . . )
هذه صفحة من وعد اللّه عزّ وجل وعدا حسنا فوجده في الآخرة حقا . وهو لا بد لاقيه . وهذه صفحة من متاع الحياة الدنيا القصيرة الزهيدة . ثم ها هو في الآخرة من المحضرين للحساب والعقاب . وتلك نهاية المطاف لكل من أهل الدنيا والآخرة .
( وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ : أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ )
.
واللّه تعالى يعلم أن لا وجود اليوم لهؤلاء الشركاء . وان أتباعهم لا يعلمون عنهم شيئا . ولكنه الخزي لهم . والفضيحة على رؤوس الاشهاد .
( رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ )
منهم .
انما هم وقعوا في الغواية عن رضى منهم واختيار . كما وقعنا نحن في الغواية دون اجبار . عندئذ يعود بهم إلى المخزاة التي حولوا الحديث عنها مخزاة الشركاء ( وقيل أين شركاءهم ) أدعوهم ولا تهربوا من سيرتهم . ادعوهم لينقذوكم مما نزل بكم . وهل هم الا مثلهم في البلاء .
( فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ )
ولم يكن منتظرا غير ذاك منهم ولكنه الاذلال والتوبيخ لهم .
( وَرَأَوُا الْعَذابَ )
رأوه في هذا الحوار .
ورأوه من جميع جهاتهم فأين المفر فلا شفيع ولا حميم .
( وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ )
وان اللّه ليعلم ما ذا أجابوا . ولكنه التأنيب