والتبكيت .
( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ )
والتعبير يلقى ظل العمى عليهم .
وهم ذهول صامتون ساكتون .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 67 إلى 70 ]
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( 67 ) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 )
البيان :
( فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً )
هذه هي الصفحة المقابلة . ففي الوقت الذي يبلغ الكرب ذروته بالمشركين . يفتح لهم باب التوبة . وباب النجاة . وباب الفوز بجنة نعيمها خالد لا يزول .
ويتحدث عمن تاب وآمن وعمل صالحا . فله جنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين . ( وربك يخلق ما يشاء ويختار . ما كان له الخيرة . . ) انها الحقيقة التي كثيرا ما ينساها الناس . ان اللّه عزّ وجل هو الخالق لكل شيء كما يريد ويشاء وليس لمخلوق دخل في كل ما يخلق ويختار .
( وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ )
فهو مجازيهم يعلم من أمرهم كل ما أعلنوا وما أسروا
( وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
وهكذا يطوقهم بالشعور بقدرة اللّه . وتفرد ارادته في هذا الوجود واطلاعه على كل حركة يتحركونها . فلا يخفى عليهم خافية . واليه مرجعهم ومنه ثوابهم وأعقابهم .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 71 إلى 75 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 )