تَحْسَبُها جامِدَةً . وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ )
يتجلّى صنع اللّه واتقانه في كل شيء في هذا الوجود . فلا فلتة . ولا صدفة . ولا ثغرة . ولا فطور .
ولا نقص ولا تفاوت ولا نسيان . بل كل شيء بتدبر واتقان . فلا يعثر على خلة في خلق اللّه تعالى .
( إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ )
وهذا يوم الحساب قدره اللّه عزّ وجل الذي اتقن كل شيء . وجاء به ليؤدي دوره في سنة الخلق عن حكمة وتدبير . وليحقق التناسق بين العمل والجزاء .
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها )
والامن من هذا الفزع هو وحده جزاء . وما بعده فضل من اللّه .
( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ )
وهو مشهد وهم يكبون في النار . على وجوههم .
( إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ )
وهم كانوا يدينون بحرمة البلدة والبيت الحرام .
( وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ )
فالقرآن هو كتاب هذه الدعوة . ودستورها ووسيلتها كذلك . وقد أمر أن يجاهد به الكفار .
وفيه وحده الكفاية والوقاية . وفيه غذاء للبصائر والألباب . وفيه ما يزلزل القلوب الحاسة يهزها هزا . ويخرجها من كل سهو وغفلة .
وسكون وجمود .
( فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ . وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ : إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ )
.
وفي هذا تتمثل فردية التبعة في ميزان اللّه العزيز الحكيم . فيما يختص بالهدى والضلال . وفي فردية التبعة تتمثل كرامة هذا الانسان .