( انه كلمه الله ألقاها إلى مريم وروح منه وانه بشر :
( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ )
. . .
( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ . مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ )
وكان هذا فصل الخطاب ولكن حب الرئاسة والدنيا منع أهله الاذعان إلى الحق والعدل حين بان لهم .
واختلفوا في مسألة صلبه مثل هذا الاختلاف . فمنهم من قال :
انه صلب حتى مات ودفن . ثم قام من قبره بعد ثلاثة أيام . وارتفع إلى السماء .
ومنهم من قال : ان يهوذا أحد حوارييه الذي خانه ودل عليه القى عليه شبح المسيح وصلب .
ومنهم من قال : ألقى شبهه على الحواري سيمون وأخذ به . وقد قص القرآن المجيد الخبر اليقين . فقال : / ( ما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم ) وقال عزّ وجل :
يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ )
وكانت كلمة الفصل في هذا الاختلاف لو أنصف أهله . ولكن خدعتهم الدنيا بزخارفها .
ومن قبل حرّف اليهود التوراة . وعدلوا تشريعاتها الإلهية حتى توافق أهواءهم وأغراضهم . ثم جاء القرآن المجيد يثبت الأصل الذي أنزله اللّه عزّ وجل :
( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ . وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ . وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ . وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ )
وحدثهم حديث الصدق عن تاريخهم وأنبيائهم . مجردا من الأساطير الكثيرة التي اختلفت رواياتهم بها . مطهرا للكتب الإلهية من الأقذار التي ألصقها بها الأشرار . ولكن الدنيا خداعة غرارة . وهذا القرآن المجيد المهيمن على الكتب كلها يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه