[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 76 إلى 85 ]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 )
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 82 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 )
البيان : لقد اختلف النصارى في المسيح ( ع ) . فقالت جماعة أن المسيح هو إنسان محض كبقية البشر . وقالت جماعة : انه الأب والابن وروح القدس . ان هي الا أمور مختلفة أعلن اللّه بها نفسه للناس . فالله بزعمهم من أقانيم ثلاثة : الأب . والابن . وروح القدس . والابن هو عيسى . فانحدر اللّه الذي هو الأب . في صورة روح القدس . وتجسد في مريم انسانا . وولد منها في صورة يسوع .
وجماعة قالت : ان الابن ليس أزليا . كالأب . بل هو مخلوق من قبل العالم . ولذلك هو دون الأب . وخاضع له .
وجماعة أنكروا كون روح القدس أقنوما . وقرر مجمع نيقية سنة ( 325 ) ميلادية . ومجمع القسطنطينية سنة ( 381 ) بان الابن .
وروح القدس مساويان للأب في وحدة اللاهوت وان الابن قد ولد منذ الأزل من الأب . وان الروح القدس منبثق من الأب .
وقرر مجمع طليطلة سنة ( 589 ) : بان روح القدس منبثق من الابن أيضا . فاختلفت الكنيسة الشرقية . والكنيسة الغربية عند هذه النقطة وقفت وظلتا مختلفتين .
فجاء القرآن المجيد يقول كلمة الفصل بين هؤلاء جميعا وقال عن المسيح ( ع ) :