[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 57 إلى 68 ]
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 )
قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 66 )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 )
البيان : لقد خرجوا يتبعون خطا موسى ( ع ) وقومه . ويقفون آثارهم . فكانت هذه هي الأخيرة . وكانت اخراجا لهم من كل ما هم فيه من جنات وعيون وكنوز . فلم يعودوا بعدها لهذا النعيم .
( وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ )
. .
( فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى ، إِنَّا لَمُدْرَكُونَ . قالَ كَلَّا : إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ )
لقد اتبعهم جنود فرعون في الصباح . ثم ها هو المشهد يقترب من نهايته . والمعركة تصل إلى ذروتها . فأمام قوم موسى البحر . وفرعون قد أحاط بهم من كل جهة .
( قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ )
ان هي الا دقائق تمر ثم يهجم الموت عليهم . ولا مناص . ولا معين . ولكن موسى ( ع ) تلقى الوحي من ربه
( أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ )
( فانفق ) ووقعت المعجزة الكبرى وتحقق الذي قاله موسى . وانكشف بين فرقي الماء كالطود العظيم .
واقتحم بنو إسرائيل . ووقف فرعون مع جنوده مبغوتا مشدوها بذلك المشهد الخارق . والحادث العجيب . وها هو موسى وقومه يعبرون الخضم في طريق مكشوف . وتم تدبير اللّه عزّ وجل فلحق فرعون وقومه بني إسرائيل وتوسط الطريق فانضم الماء من وراءه وانسد الرجوع لو أرادوا لكن أمامهم الطريق مفتوح حتى