فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ )
فهذا هو سجل أعمالهم يوضع امامهم فإذا هو شامل كل صغيرة وكبيرة وكل ظاهرة وخفية قد أحصاها ولم يغادر سيئا . ضبط مكشوف لا يفلت منه شيء .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 50 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 51 إلى 52 ]
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 )
البيان : هذه الإشارة إلى القصة القديمة . تجيء هنا للتعجب والتأنيب . من أبناء آدم الذين يتخذون إبليس وذريته وأعوانه من الانس أولياء من دون اللّه بعد ذلك العداء القديم .
واتخاذ إبليس وذريته أولياء يتمثل في تلبية دواعي المعصية والتولي عن دواعي الطاعة .
( وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ )
: انهم في الموقف الذي لا تجدي فيه دعوى بلا برهان . والديان يطالبهم ان يأتوا بشركائهم الذين زعموا . ويأمرهم أن يدعوهم ليحضروا . وانهم لفي ذهول ينسون انها الآخرة . فينادون . ولكن الشركاء لا يجيبون لأنهم هم خائفون لا يملكون ضرا ولا نفعا . ويتطلع المجرمون فتمتلئ نفوسهم بالخوف والهلع وهم يتوقعون في لحظة ان يقعوا فيها وما أشق توقع العذاب وهو حاضر . وقد أيقنوا ان لا نجاة منها ولا محيص .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )