تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مستحقون ذلك لاجرامهم وعصيانهم . وان كان اللّه تعالى أمهلهم لحكمة اقتضتها ارادته فيهم . فلم يعاجلهم في الدنيا . بل جعل لهم موعدا لا يخلفونه .
( وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا )
فلا يغرنهم امهال اللّه لهم فان موعدهم آت عن قريب .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 70 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) البيان : هذه الحلقة من سيرة موسى ( ع ) لا تذكر في القرآن كله الا في هذا الموضع من هذه السورة والقرآن لا يحدد المكان الذي وقعت فيه الا بأنه
( مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ )
ولا يحدد التاريخ الذي وقعت فيه من حياة موسى ( ع ) . هل كان ذلك هو في مصر قبل خروجه ببني إسرائيل ، أم بعد خروجه بهم . كذلك لا يذكر القرآن شيئا عن العبد الصالح الذي لقيه موسى ( ع ) من هو وما اسمه . وقد ورد في بعض الأخبار انه الخضر ( ع ) واللّه أعلم بحقيقة الحال . والأرجح أن مجمع البحرين ( بحر الروم وبحر القلزم ) أي البحر الأبيض . والبحر الأحمر . ومجمعهما مكان التقائهما في منطقة البحيرات المرة وبحيرة التمساح . أو انه مجمع خليجي العقبة والسويس
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 335 | محمد حسن القبيسي العاملي