الموعود . كذلك قدر العذاب لبعض هذه القرى بما ترتكب من ذنوب .
هذا ما ركز في علم اللّه العزيز الحكيم . واللّه يعلم ما سيكون وما هو كائن
( وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً )
.
ان معجزة الاسلام هي القرآن . وهو كتاب يرسم منهجا كاملا للحياة . ويخاطب العقل والفكر والقلب . ويلبي الفطرة القويمة .
ويبقى بابه مفتوحا للعصور والأجيال المتتابعة . تقرؤه وتنهل من نبعه الفياض . ويلزمها بموجب عقلها وفطرتها ان تصدقه وتؤمن به بأنه كتاب إلهي .
على أن كثرة من كانوا يشاهدون الآيات لم يؤمنوا بها عن تعصب وعناد باعترافهم أنفسهم وقد أخبرهم عما أصاب الأمم السالفة حينما عاندوا الحق وتعصبوا للباطل ومنها ما أصاب قوم ثمود مع نبيهم صالح ( ع )
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ )
41 س ي 17
وقد اقتضت الحكمة الإلهية ان يمهل قريش لما كذبوا رسولهم ولم بأخذهم بالإبادة كقوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب . . وكان من المكذبين من آمن بعد ذلك . ومنهم من انجب الصادقين .
وظل القرآن المجيد . . معجزة الاسلام . وظل كتابا مفتوحا يتحد الأجيال عن أن يأتوا بسورة من مثله ان شكوا انه من عند غير الخالق العظيم . وسيبقى كذلك حجة إلى الأبد على الانس والجن .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 65 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )