الآية في الصباح والمساء ، في الصيف والشتاء . فلا توقظ ضمائرهم الغافلة عن هذا النظام الفريد .
( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ )
:
من مظاهر التدبير في الخلق . وظواهر النعمة على البشر في آن : الليل والنهار والشمس والقمر فكلها مما يلبي حاجة الانسان في الأرض . فظاهرة الليل والنهار ذات أثر حاسم في حياة هذا المخلوق البشري :
( وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ )
:
ونظرة إلى هذه الذخائر المخبوءة في الأرض المودعة للناس حتى يبلغوا رشدهم يوما بعد يوم . ويستخرجوا كنوزهم في حينها ووقت الحاجة إليها :
( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا )
: ونعمة البحر وأحيائه تلبي كذلك ضرورات الانسان . وأشواقه ، فمنه اللحم الطري من السمك . ومنه استخراج اللؤلؤ والمرجان والمجوهرات
( وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ )
: ففي الجبال في الغالب تكون منابع الأنهار . حيث مساقط الأمطار . وفي السماء من النجوم التي يهتدي بها السالك في الليل إلى الجهة التي يقصدها . خصوصا حينما يكون المسافر في البحر الذي لا يوجد له أي علامة على جهته الا النجوم .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 14 إلى 16 ]
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 17 إلى 21 ]
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )