يحفظ دينه وأولياءه . وشرائعه . من الأذى والضياع . وينتقم منكم فلا تفلتون من سطوته . وينتهي الجدل والكلام ليحق الوعد والانذار .
( وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا )
( مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ )
ووصف العذاب بأنه غليظ . ومع القوم الغلاظ العتاة .
والآن وقد هلكت عاد يشار إلى مصرعها وتشيع باللعنة والطرد .
( وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ
الا بعدا لعاد قوم هود لقد هلكت عاد لأنهم اتبعوا امر كل جبار عنيد هلكوا مشيعين باللعنة في الدنيا وفي الآخرة .
( الا بعدا لعاد قوم هود ) بهذا التحديد والايضاح والتوكيد ختمت الجولة مع القوم الظالمين .
لقد وقف نبي اللّه هود ( ع ) هذه الوقفة الباهرة لأنه يجد حقيقة ربه في نفسه فيوقن ان أولئك الجبارين العتاة انما هم من الدواب . ان أصحاب الدعوة إلى اللّه تعالى لا بد ان يجدوا حقيقة ربهم في نفوسهم على هذا النحو حتى يمكنهم ان يقفوا بايمانهم امام قوى الجاهلية في كل زمان ومكان .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 68 ]
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 )
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 )