ان يؤمن به ويرسل معه بني إسرائيل بمجرد رفع البلاء . وعند دعاء موسى ( ع ) ورفع البلاء ينكث فرعون وقومه ولا يفون . بما اعطوه على أنفسهم من العهد بالايمان بالله تعالى يقول عزّ وجل :
( لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
- فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ . وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ . . )
اذن فعدم النجاة لعدم صدقهم
( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ )
: يعني الذين عطلوا عقولهم عن الاستفادة بها كما ينبغي من التحقيق والتدبر وعدم اتباع الهوى الذي يصدر عن معرفة الحق . أو عن اتباع الحق بعد بيانه
( وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
( فالمسألة مسألة هوى واغراض دعت إلى ترك تحقيق الحق مع امكانه . أو دعت إلى عدم اتباع الحق بعد ظهوره وتحقيقه .
والنظرة إلى ما في السماوات والأرض يمد القلب والعقل بزاد من المشاعر والتأملات . وزاد من الاستجابات والتأثرات وزاد من سعة الشعور بالوجود .
ويمضي الزمن وتنمو معارف الانسان العلمية عن هذا الكون . فإن كان هذا الانسان مهتديا بنور اللّه عزّ وجل إلى جوار هذه المعارف العلمية زادته هذه المعارف من الزاد الذي تحصله الكينونة البشرية . من التأمل في هذا الكون . والانسي به والتعرف عليه والتجاوب معه والاشتراك معه في تسبيحه بحمد اللّه :
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ )
.