انها هي هي في حالة التطبيق الواقعي في الحياة .
ان الاعتراف بان اللّه تعالى هو الخالق الرازق يلزمه حتما أن يكون هو الحاكم المتصرف
( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ )
على هذا الرزق وكأنهم لا يعتبرونه من اللّه الكريم وقد تفضل به عليهم ليستعينوا به على طاعته التي هي مبدأ سعادتهم في الدنيا والآخرة واللّه هو المطلع على السرائر وما تكنه الصدور ، الذي لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء :
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ )
ويسبح الخيال مع الذرات السابحة في الكون ، ومعها علم اللّه عزّ وجل ، ويرتعش الوجدان اشفاقا ورهبة ، ويخشع القلب من الذرة وأكبر محصورا في علم اللّه اجلالا وتقوى ، حتى يطامن الايمان من الروعة والرهبة ، ويهدهد القلب الواجف بأنس القرب منه عزّ وجل .
( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
: كيف يخاف أولياء اللّه المؤمنون به الأتقياء المطيعون الذين بأمره يعملون وله يراقبون في السر والعلن .
( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ )
: كيف يخافون وكيف يحزنون ، وهم على اتصال بالله لأنهم أولياؤه . وعلام يحزنون ومم يخافون ، والبشرى لهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة . انه الوعد الحق الذي لا يتبدل
( لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ )
( ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
.
ان أولياء اللّه الذين يتحدث عنهم السياق هم المتقون حق تقاته وحق الايمان وهم الذين استقر الايمان في قلوبهم فوقرها واضائها