ذاته . باركه الله العظيم . وهو ينزله من عنده . ومبارك في محله الذي علم الله انه له أهل - وهو قلب محمد ص -
( مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ )
.
والذين يكتبون عن الاسلام من الأجانب يقولون : انه أول دين جاء بالعقيدة الكبرى في التوحيد الإلهي . والعقيدة الكاملة في حقيقة الرسالة والرسول . والاحكام الكاملة في الآخرة
( وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها )
وسميت مكة أم القرى لأنها تضم البيت الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس ليعبدوا الله فيه وحده بلا شريك . ومنه خرجت الدعوة العامة لأهل الأرض . ولم تكن دعوة عامة من قبل
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ )
( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ . وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ )
نعم ، فالذين يؤمنون بان هناك حياة بعد الموت وهناك حسابا وعقابا وجنة ونارا فلا بد من الايمان به والتمسك به في جميع ادوار الحياة وتطبيقه كما أراد الله رب العالمين فهي طبيعة نفس الفطرة . متى صدقت بالآخرة واستيقنتها صدقت بالكتاب كله وحرصت على تطبيقه . بدون أدنى تفريط لأنها ترى السعادة والعز في ذلك لاحراز رضا الله والجنة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 93 إلى 94 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 )
البيان : قيل إن الفقرة الأولى نزلت في مسيلمة الكذاب وزوجته سجاح بنت الحارث والأسود العنسي وهم الذين تنبئوا في زمن الرسول