هناك تبعة مشتركة بين المتقين والكافرين فهما صنفان مختلفان . .
والاسلام قطع القريب . ووصل البعيد .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 70 إلى 72 ]
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 71 ) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 )
البيان : ان هذا الامر أيضا يشمل جميع المسلمين . فالذي لا يحترم دينه - حتى ولو كان غير صحيح - لا خير فيه . لأن الدين معناه أثمن وأقدس ما يملكه الانسان في حياته حتى من نفسه وولده . وأهله وعشيرته . فضلا عن المال والجاه . وبالخصوص يشمل النص من اعتنق الاسلام . ثم لا يحترم دينه ويشتري به ثمنا قليلا . وداهن أهل الضلال والباطل وان كانوا أعداء الاسلام وعبدة الشيطان ،
( قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا )
قل لهم يا محمد مستنكرا ما هم عليه من دعوة غير الله عزّ وجل . والاستعانة بسواه وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا
( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ )
. انه مشهد حي شاخص متحرك للضلالة والحيرة التي تنتاب من يشرك بعد التوحيد . ومن يوزع قلبه بين إلهين . انه العذاب النفسي يرتسم ويتحرك حتى يكاد يحس ويلمس من خلال التعبير .
( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى )
انه التقرير الحاسم في الظرف النفسي المناسب وان البشرية لتخبط في التيه كلما تركت هذا الهدى أو انحرفت عن شيء منه أو استبدلت به شيئا من