سبيل الله هم المجرمون ، كذلك فإنهم لن يحتملوا متاعب الطريق الا إذا استيقنوا انها قضية كفر وايمان ، وانهم وقومهم على مفرق الطريق ، وانهم على ملة ، وقومهم على ملة وانهم في دين وقومهم في دين
( وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ )
صدق الله العظيم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 59 ]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 )
البيان : يأمر الله سبحانه رسوله ص ان يواجه المشركين بأنه منهي من ربه عن عبادة الذين يدعونهم من دون الله . ومنهي عن اتباع أهواءهم . وانه ان يتبع أهواءهم يضل ولا يكون من المهتدين .
ولقد كان المشركون يدعون رسول الله ص ان يوافقهم على دينهم وهم يوافقونه على دينه . وكأن الشرك والاسلام يجتمعان في قلب واحد وكأن العبودية لله عزّ وجل . يمكن أن تكون مع العبودية لسواه . وهذا أمر مستحيل ابدا
( قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي )
. ان الايقاع بنزول العذاب عليهم لله وحده . وليس لأحد من خلقه وبذلك يجرد الرسول ص نفسه من أن يكون له دخل في نزول القضاء عليهم فهذا من خصائص الخالق العظيم . دون المخلوق الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا .
( قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ )
فهو يمهلهم عن علم ويملي لهم عن حكمة . ويحلم عليهم وهو قادر على أن يأخذهم أخذ عزيز ذو اقتدار .