خيامهم ، انه الامتحان والسعيد الفائز والشقي الراسب الساقط . انها الدنيا دار الامتحان بشهواتها ومصائبها وغرورها وزخارفها وشياطينها .
انه ذاك الاغراء السابق لبني إسرائيل في صيد البحر يوم سبتهم كانت تأتي الأسماك من ظهور البحار فتلعب بها الصبيان يوم سبتهم الذي حرم الله عليهم فيه الصيد . ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ولا يرون لها أثرا مهما فتشوا عليها حتى اعماق البحار انه الامتحان والاختبار ليتميز الخبيث من الطيب ، والمنافق من المؤمن المتيقن .
( لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ )
وهو بهم خبير عليم ، يعلم ما تكنه صدورهم ولكن هكذا أراد .
( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ )
-
( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ )
.
فتعمد الأول يقبل منه الفداء والتوبة ليعفو ويصفح عنه واما إذا عاد فلا فدية ولا توبة بل يلازمه الغضب والانتقام . والشقاء والانقطاع ، والطرد والابتعاد نهائيا إلى الأبد .
( لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
.
ان المناسبة الحاضرة لذكر الخبيث والطيب في المقام ، هي المائز بين المؤمن الصحيح والمنافق بين المذعن المستسلم وبين المجرم المعاند المنحرف ، بين من يطيع الرحمن ، ومن يعبد الشيطان .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 101 إلى 102 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 ) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 )
البيان : كان بعضهم يكثر على رسول الله ص من السؤال