تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو . ثم قال اسكت والله لئن ذكرته بسوء لأفقدنك نفسك . فقام عمرو العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول إن كان هذا كما تقول أيها الملك . فانا لا نتعرض له وتمام القصة موجود فيما سبق . فانزل الله تعالى هذه الآيات في النجاشي وقد اسلم وكتم اسلامه بأمر من النبي ص ورجع جعفر إلى رسول الله يوم فتح خبير فقال ص ما ادرى بأيهما انا أسر بفتح خبير أم بقدوم جعفر بن أبي طالب ( ع ) وبعث النجاشي إلى النبي ص جارية وهي مارية القبطية أم ولده إبراهيم . فكانت من خيار النساء
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ )

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 87 إلى 89 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) - البيان : روى أن امرأة عثمان بن مظعون دخلت على عائشة وكانت امرأة جميلة فقالت لها عائشة : ما لي أراك متعطلة . فقالت ولمن أتزين . فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا فإنه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا . فلما دخل رسول الله ص أخبرته عائشة بذلك فخرج فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال قوم يحرمون على أنفسهم الطيبات . اني أنام بالليل وأنكح وأفطر بالنهار فمن رغب عن سنتي فليس من أمتي . فأخبره ابن مظعون بأنه حلف ان لا يقرب النساء فنزلت الآية . بعد ما