جبرائيل بالعصمة من الناس من الله عزّ وجل ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرائيل في مسجد الخيف فأمره أن يعهد عهده ويقيم عليا للناس ولم يأته بالعصمة من الله تعالى الذي أراد حتى أتى كراع الغميم بين مكة والمدينة ، فأتاه جبرائيل وأمره بالذي أتاه من قبل الله ولم يأته بالعصمة من الناس .
فقال يا جبرائيل اني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي ، فرحل فلما بلغ ( غدير خم ) قبل الجحفة بثلاثة أميال ، أتاه جبرائيل على خمس ساعات مضت من النهار ، بالزجر والانتهار والعصمة من الناس .
فقال يا محمد ان الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
الآية .
وكان أوايلهم قربت من الجحفة فأمره بان يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا ( ع ) للناس ويبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي وأخبره بان الله عزّ وجل قد عصمه من الناس فأمر رسول الله ص عندما جاءته العصمة مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر ، فتنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير وأمره بذلك جبرائيل ( ع ) . وفي الموضع سلمان فأمر رسول الله ان يقم ما تحت شجرتين ، وينصب له أحجارا كهيئة المنبر ، ليشرف على الناس فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون .
فقام رسول الله ص فوق تلك الأحجار ، ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه ، فقال الحمد لله الذي علا في توحده ، ودنا في تفرده ، وجل