الطهارة والصلاة ، استكمالا لألوان المتاع الطيبة في حياة الانسان . .
والتي بها يتكامل وجود ( الانسان في هذه الحياة ) .
ثم هناك لفتة ثانية : هي أن أحكام الطهارة والصلاة كأحكام الطعام والنكاح والتعامل مع الناس في السلم والحرب . مع القريب والبعيد ، مع المسلم والكافر . كلها عبادة لله عزّ وجل فلا انفصام في هذا الدين بين ما اصطلح أخيرا في الفقه - على تسميته - باحكام العبادات - وما اصطلح على تسميته بأحكام المعاملات ، فهي مجرد اصطلاح صناعي لا وجود لها في أصل المنهج الرباني ، ولا في أصل الشريعة الاسلامية ، ان منهج الله يتألف من هذا وذاك على حد سواء .
وهذه هي الفتة التي يشير إليها النسق القرآني ، وهو يوالي عرض هذه الأحكام المتنوعة في السياق
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ )
ان الصلاة لقاء مع الله ، ووقوف بين يديه ، سبحانه ، ودعاء مرفوع اليه ونجوى وأسرار فلا بد لهذا الموقف من استعداد : من تطهر جسدي ، يصاحبه تهيؤ روحي ، ومن هنا كان الوضوء - فيما نحسب والعلم لله - وهذه هي فرائضه للنصوص في هذه الآية :
غسل الوجه . غسل اليدين إلى المرافق . مسح الرأس والرجلين إلى الكعبين )
والبيان والتفصيل لكيفية الغسل والترتيب تختص بها كتب الفقه بالبيان التفصيلي .
( ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
والتطهر حالة واجبة للقاء الله - كما أسلفنا - وهو يتم في