( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ )
س 5 آية 67 فأوقفهم في حر الهجير في ذلك المكان وخطبهم خطبة بالغة وأخذ عليهم العهد والميثاق وأمرهم بان يبايعوا عليا ( ع ) فبايعوه بأجمعهم حتى نساء النبي ص وأول من تقدم إلى مبايعته الشيخان أبو بكر وعمر ابن الخطاب وباقي الأصحاب .
وجعل يقول عمر : بخ بخ لك يا علي لقد أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة . وبعد اتمام البيعة نزل قوله عزّ وجل في نفس الموقف :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
س 5 آية 3
فقال رسول الله ص : الحمد لله على اكمال الدين واتمام النعمة بولاية ابن عمي علي بن أبي طالب ( ع ) وعندها قام حسان بن ثابت وأنشد هذه الأبيات :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا وقال فمن مولاكم ووليكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجد منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني
رضيتك من بعدي اماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هنالك دعا اللهم وال وليه
وكن للذي عاد عليا معاديا
وقد ذكرنا هذه القصة في كتابنا ما ذا في التاريخ الجزء الأول صفحة ( 364 ) فراجع تمامها .
ومن الارحام التي قطعها الناس بعد رسول الله ص ما أمر الله تعالى به في حفظ أهل المودة والقربى كما ذكر ذلك الله عزّ وجل :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
سورة الشورى آية 23