ويزيدهم ضلالا يقدر علمهم ويحسبون أنفسهم علماء . فهم الذين تحول قشور العلم بينهم وبين ادراك دلائل الايمان الصحيح . . أو لا تبرز لهم - بسبب علمهم الناقص السطحي - علامات الاستفهام .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 163 إلى 165 ]
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 165 )
البيان : فهو اذن موكب واحد يتراءى على طريق التاريخ البشري الموصول ورسالة واحدة بهدى واحد للانذار والتبشير . موكب واحد يضم هذه الصفوف المختارة من بين البشر .
كلهم تلقى الوحي من الله . ولكن الاتباع قد غيروا بعد أنبيائهم ما اتى به الأنبياء . الا القرآن المجيد فإنه محفوظ من الله تعالى لأنه حجة الله الدائمة إلى يوم القيامة . فهو باقي كما انزل من عند ربه لم يتغير منه حرف ولا حركة منذ وجد حتى عصرنا وحتى الأبد .
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ )
ولله الحجة البالغة في الأنفس والآفاق . ولكنه عزّ وجل رحمة بعباده وتقديرا لغلبة الشهوات على تلك الأداة العظيمة التي أعطاها لهم - وهي أداة العقل - اقتضت رحمته وحكمته ان يرسل إليهم الرسل
( مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )
يذكرونهم ويبصرونهم ويحاولون استنفاذ فطرتهم . وتحرير عقولهم من ركام الشهوات التي تحجب عنها دلائل الهدى وموصيات الايمان في الأنفس والآفاق
( وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )
.
- ان دور العقل ان يتلقى عن الرسالة . ووظيفته ان يفهم ما