والانفاق يشمل الواجب والمستحب
( وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ )
: انه مع غناه عن مخلوقاته سبحانه فإنه يقبل منهم الصدق ويحمدهم عليها . ويضاعف لهم العوض اضعافا كثيرة في الدنيا بما يناسبها . وفي الآخرة من الثواب الجزيل .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 268 إلى 269 ]
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 )
البيان : الشيطان يخوفكم الفقر . فيثير في نفوسكم الحرص والشح والتكالب والشيطان يأمركم بالفحشاء . والفحشاء كل معصية تتجاوز احكام الله وحدوده . وان كانت قد غلبت على نوع معين من المعاصي . ولكنها شاملة وخوف الفقر كان يدعوهم في الجاهلية إلى وأد البنت وقتل الأولاد .
( وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا )
وهنا يقدم المغفرة . ويؤخر الفضل . لأنه لا يستحق العبد من سيده العطاء الا بعد ان يتوب عليه ويغفر له ما سلف من ذنوبه وعصيانه له
( وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ
( هذه هي القاعدة الأساسية في التصور الاسلامي . رد كل شيء لمشيئة الله مع أن امام الانسان طريقين اثنين لا ثالث لهما . طريق الله . وطريق الشيطان . والانسان بالخيار اما ان يستمع إلى وعد الله تعالى بالغفران والعطاء . واما ان يستمع إلى وعد الشيطان . بالفقر والعصيان .
وكل من انحرف عن خط الله عزّ وجل فقد أصبح يسير على خط الشيطان بدون اختيار وليس هناك الا منهج واحد هو الحق الذي شرعه الله عزّ وجل . وما عداه فهو للشيطان فكل انحراف عن الصراط المستقيم فهو وقوع في طريق الجحيم واتباع للشيطان الرجيم .
هذه الحقيقة يقررها القرآن المجيد ويكررها ويؤكدها . كيلا