تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ )
. . .
( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
هنا تطلع على سماحة الاسلام المقدس الذي يقبل الانسان كلما بعد عنه وانقطع ، يفتح له باب الإنابة والرجوع والاتصال حتى يضيء كما يضيء المصباح إذا اتصل بمادة الكهرباء ، ويرجعه إلى خلافته في أرضه ويورثه سمائه وجنته في نعيم الأبد .
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
من القبل الذي خلقه لا من سواه وهذا المنهج في معاملة الانسان هو الذي يلاحظ الفطرة كلها لأنه من صنع خالق هذه الفطرة وكل منهج آخر يخاف عنه في قليل أو كثير ، والله تعالى هو الذي يعلم وأنتم لا تعلمون .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 224 إلى 225 ]

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) البيان : عن الإمام ( ع ) : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فان الله يقول :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ )
( من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ) ولا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس فان من كثرت ايمانه لا يوثق بحلفه . ومن قلت ايمانه فهو أقرب إلى التقوى والاصلاح بين الناس
( وَاللَّهُ سَمِيعٌ )
لأقوالكم
( عَلِيمٌ )
في ضمائركم ، لا يخفى عليه من ذلك خافية .
( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . )
عن الصادق ( ع ) الايلاء أن يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها أن تصبر ، وان رفعته إلى الامام انظره أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك اما أن ترجع إلى المناكحة ، واما ان تطلق . فان أبى حبسه ابدا ) ويجب على من رجع وجامع بعد الايلاء ان يكفر عن يمينه
( فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
.