والطهارة على الناس
( وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ )
( وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ )
هذا الذي يتناقض ظاهره وباطنه ، ويتنافر مظهره ومخبره يتقن الكذب والمكر .
( وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ، فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ )
.
انها لمسة تكمل ملامح الصورة ، وتزيد في قسماتها وتمييزها بذاتها ، وتدعك تقول في غير تردد هذا هو ذا الذي عناه القرآن المجيد وأنت تراه أمامك ماثلا .
في مواجهة هذه الخصومة القسوة في الفساد يجبهه السياق باللطمة اللائقة بذاته الخبيثة .
( فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ )
ففيها الكفاية ، جهنم التي وقودها الناس والحجارة يكبكب فيها الغاوون وجنود إبليس أجمعون جهنم التي لا تبقى ولا تنذر جهنم التي تكاد تميز من الغيظ ، ذلك النموذج من الناس يقابله نموذج آخر .
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
بشرى لها معناها لتلك النفس التي تبيع ذاتها كلها لله ، لا تبقى منها شيئا ، وصاحبها لا يرجو من وراء ذلك الا مرضاة الله عزّ وجل ، بيعة كاملة لا تردد فيها .
روت العامة عن جماعة من الصحابة والتابعين وعن أصحابنا : انها نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) حين بات على فراش النبي ص ليلة الهجرة ، حين تآمرت قريش على تبييت النبي وقتله بعد نيام الناس وعنه ( ع ) انه لما نام على فراش النبي ص ، قام جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرائيل ينادي بخ بخ من مثلك يا علي بن أبي طالب ( ع ) يباهي الله الملائكة بك والله رؤوف بالعباد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 208 إلى 209 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 )