الانسان مخلوق لله ، ليطيعه ويخضع له . .
« خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » .
وهذا اسمى هدف خلق من اجله الانسان ، كما أن خلق السماء والأرض لمصلحة الانسان هو أعظم نعمة . .
والهدف العام الذي تتجه اليه الكائنات - بما فيها الانسان - انها تحث السير إلى اللّه ، وتنتهي إلى اللّه ،
« إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
« وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ » . *
ليتحقق بذلك هدف التكامل من الحياة . .
لذلك ينتهي هذا المشهد ليبدأ المشهد الجديد ويتفرع بفاء النتيجة :
« فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ » .
.
وتعود الآيات إلى اثبات القيامة الذي ينكره هؤلاء ، بعد أن مرت بهم في جولة نفسية على قصة فرعون . . وقصة خلق الكون وعظمته ليقارن بين تفاهة الانسان - في الحقيقة - وعظمة الكون وعظمة الخالق .
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ، يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ، فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ، وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » .
هنا يشاهد الانسان نتائج عمله وينال جزاء سعيه . . ويتذكر . .
اذن هذه إجابة على تساؤلات المنكرين للقيامة الذين لا يدركون نفعا للقيامة ويتساءلون ما هي الفائدة من المعاد والرجوع مرة أخرى للحساب والنشور ، ويقولون :
« تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ » .
يجيب القرآن : بان القيامة يوم جزاء الاعمال وجني ثمار الزرع الذي زرعه الانسان في الدنيا « الدنيا مزرعة الآخرة » .
والاعمال التي يمكن أن يتحمل الانسان نتائجها يوم القيامة هي كما يلي :