ويأتي القرآن بقصة فرعون ليحطم هذا التفرعن في النفوس ويخبر الافراد انكم تلاقون جزاء أعمالكم « انكم تجزون ما كنتم تعملون » .
فالجزاء في القيامة يكون من سنخ الاعمال نفسها . .
وهي نتائج طبيعية كما اكتسب الانسان بيده . .
ففي الحياة قوانين طبيعية من يخالفها يتحمل نتائج مخالفته ،
فالنار تحرق ، والجاذبية تسحب الجسم الثقيل إلى الأرض وتصطدمه بقوة .
فلو ان أكبر عملاق خالف قانونا من القوانين الطبيعية لتحمل نتائج مخالفته فلو أن أديسون تناول النار بيده لاحترقت يده ، ولو أن عجوزا استخدمت هذه النار للطبخ وأحسنت استعمالها لحصلت غذاء دسم وطيب . .
الفرق في كيفية استعمال القانون . . وموقف الانسان منه . .
لذلك يأتي القرآن بعد هذا على ذكر عظمة الكون واتقان قوانين الطبيعة لتذكر الانسان بان خالق الكون والانسان واحد والمنظم لهذا الكون والمشرع لحياة الانسان واحد . . المبدئ والمعيد واحد .
« أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها » ؟
من اتقن صنعا ؟ من له القدرة على خلق السماء والأرض ؟
- فرعون - الانسان المخلوق ، أم اللّه الخالق ؟
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » .
« دحاها » قيل : بسطها كالدحية ، والدحية هي البيضة ، أي الأرض شكلها بيضوي شبه كروي وليست كروية كاملة . وهذه آخر نظرية علمية عن شكل الأرض تتناسب مع التعبير القرآني . .
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » .
فالمقارنة بين السماء والأرض دليل على خضوع السماء والأرض لله ، وانها مخلوقة لإدامة حياة الانسان واستمرار بقاءه ، وحياته ، بينما