والبواعث النفسية التي يستند إليها الانسان في كفره وتشكيكه في رسالة السماء .
وبهذه الأساليب النفسية والتربوية :
1 - التصوير الساخر للكافرين بالاسلام ولعقائدهم وخرافاتهم .
2 - التصوير المؤثر لمصيرهم المؤلم ونهايتهم السيئة على عجرفتهم وغرورهم .
3 - الاستفهامات الاستنكارية على تصوراتهم المزيفة ومواقفهم الارتجالية . .
تتسلسل الصور بعد الأخرى لتهيئ النفوس المكابرة والمتعجرفة للخضوع للحق . . وكلها تتفرع على بعضها البعض بفاءات النتيجة والتفريع . . - كما هو الملاحظ - لتصب في الاتجاه النفسي العام للسورة . .
20 - سورة ( النازعات ) : مكية وآياتها 46 آية .
وسنأتي لك بمثال على التأمل في اكتشاف الاتجاه الفكري والنفسي لكل سورة من سور القرآن من خلال كشف الروابط الدقيقة بين الآيات .
لان القرآن - حينما يشكل وحدة واحدة لا تتجزأ ، ووضع النبي القرآن على هذا الشكل الملحوظ - انما يهدي الانسان لاكتشاف روابط أكثر وأعمق بين الآيات .
لان القرآن كتاب مثل الكون .
فمثل ما في الكون قوانين طبيعية يمكن معرفتها من خلال الربط بين الظواهر الطبيعية المختلفة ، واكتشاف العلاقة بينهما .
والفضل يعود لذلك العالم الفيزيائي أو الكيميائي أو عالم الطبيعة والرياضيات أو عالم التشريح والطب ، حينما يؤتى هذا الحس العلمي
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 84
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٨٤