ويقول :
« وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل اللّه عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الّا كنفثة ( كقطرة ) في بحر لجي .
وان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان أجلا ولا ينقصان من رزق ( أو لا يقطعان رزقا ) وأفضل من ذلك كلمة عدل عند امام جائر » .
وفي وصيته الأخيرة إلى أولاده وسائر المؤمنين قال الامام أمير المؤمنين عليه السّلام :
لا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي عليكم شراركم وتدعون فلا يستجاب لكم » .
ويكشف لنا القرآن الكريم في مواضع عديدة عن سر سقوط الأمم والحضارات والدول المتمدنة في التاريخ ، مؤكدا ان ذلك يعود إلى تسلط المفسدين المترفين على الناس ، وسكوت الناس عنهم .
يقول تعالى :
« وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها ، فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً »
الاسراء / 18 .
ويقول أيضا :
« وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً »
الكهف / 59
ونجد ذلك بوضوح في قصة أصحاب السبت .
ففيها عبر ودروس نيرة لامتنا ، إذا أرادت ان تقوم بمسئوليتها في الاصلاح الاجتماعي ، كما أن فيها عبرة لمن يتخلى عن هذه المسؤولية ولا يعمل في اصلاح مجتمعه أو لا يكافح من أجل تحقيق العدل والخير في المجتمع .
يقول اللّه في سورة الأعراف آية 163 :
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
( على الساحل )
إِذْ يَعْدُونَ
( يعتدون )
فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ
( اسماكهم )
يَوْمَ سَبْتِهِمْ