فالاعتراض على الظلم والفساد ومقاومة ذلك جزء من مسؤوليات الاصلاح الاجتماعي الملقاة على كل فرد من افراد الأمة الاسلامية ، وهو أحد وابرز مصاديق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
اما من رأى أحد يظلم ، أو شعبا من شعوب العالم يعاني من الحرمان والاستعباد ثم لم يعترض ولم يستنكر أو حتى لم يتأثر نفسيا أو يهتم فكريا أو عمليا فهو في الحقيقة خائن لمسئوليته الانسانية والدينية .
ولمثل هذه النماذج اللامبالية من الناس يقول اللّه :
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها ، وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً . )
وقال رسول اللّه ص : من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم .
من سمع رجلا ينادي : يا للمسلمين ولم ينجده ، فليس بمسلم .
ومن ناحية ثانية :
فان إقامة العدل والحرية في المجتمع مسؤولية ملقاة على كاهل كل انسان ذلك لأن العدل والحرية شرط ضروري لبقاء وتكامل المجتمع الانساني .
ولا شيء أخطر على سلامة الروح والجسد من الظلم والفساد والاستعباد لأن هذه الاخطار الثلاثة تأتي بالفقر والجهل والمرض ، وتكبت المواهب والطاقات الانسانية وتقتلها ، وتخنق الحريات حتى لا تنبض الحياة بالحركة والفكر بالابداع والقلب بالرحمة .
لا شيء يساوي العدل والحرية لسلامة المجتمع روحيا وجسديا ، وتطور الحياة الانسانية نحو المراحل العليا للكمال .
ومن هنا كان على الجميع ان يسعوا لتطبيق قيم العدل والحرية ،