الأمة صاحية يقظة تتحسس تصرفات قائدها حتى لا يصدر منه انحراف أو ظلم الا وتبادر إلى تقويمه وتصحيح سيره .
ومن أجل أن لا تحدث هفوات جسام ، وانحرافات خطيرة تبقى نافذة المفعول في جسم الأمة كان واجبا على كل مسلم ان يبدي له ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر والانحراف ، حتى تستقيم حياة الأمة وتأخذ طريقها إلى مدارج الرقي والازدهار .
لذلك يقول الإمام علي في بيان مسؤوليات الأمة اتجاه القائد :
« وأما حقي عليكم . . النصيحة في المشهد والمغيب ) .
ويقول الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . . واللّه لتأمرون بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا ، ولتقصرنه على الحق .
أو ليضرب اللّه بقلوب بعضكم على بعض » أي تحدث كارثة اجتماعية .
لذلك فعلى الأمة أن تتبادل مسئولياتها مع القيادة في تحقيق الخير والعدل ونشر الحرية . والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الظلم والانحراف .
لذلك تكررت في القرآن الحكيم آيات كثيرة تبين أن أبرز وأعظم مسؤوليات الأمة وأوضح سمات عظمتها وتفوقها هي قيامها بمسئولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » .
فالاسلام يعطي الشعب دورا مهما وبارزا في إدارة الوضع السياسي والاجتماعي للأمة . . متمثلا ذلك في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . .
وهما مسؤولية كل فرد من أفراد الشعب .
ما ذا في التاريخ ج 19 - 13