ثم أليس الرعب النووي والأسلحة الفتاكة تهدد حضارة العالم بالفناء والدمار في كل لحظة . . هذه ما جنته يد الانسان البعيد عن اللّه والايمان ، وهي من احدى السنن الطبيعية التي نأتي وندرسها وهي ان نهاية كل حضارة تكون بنفس الوسائل التي يصنعها أصحاب تلك الحضارة لتحصين أنفسهم من الدمار فيكون هلاكهم على يديها . .
فالآلة التي صنعها الانسان اليوم صارت تحكمه وتستعبده ، والأسلحة والقنابل النووية التي اخترعها صارت تحمل بين ثناها نهايته المحتمة .
يقول ربنا :
« قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ »
65 / الانعام .
وهذا نفس ما يحدث اليوم بالنسبة إلى الحضارة الحديثة . . ويتهدد العالم كل لحظة . . بالدمار . .
ولكن ما هو السبب ، هل القضية لها جذورها التاريخية وأسبابها الطبيعية ؟
لننظر ولنحلل هذه العينة من تاريخ الحضارات البشرية :
لقد قال إبراهيم لقومه :
« إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ » .
ذكرهم إبراهيم بأن هذه الأشياء التي تقدسونها وتعتمدون عليها ، وترمزون إليها بالأوثان .
فوثنا يقدسونه كرمز للمطر . . ووثنا كرمز للخصب . .
ووثنا كرمز لمياه نهر الفرات . . ووثنا كرمز للنار والوقود - الطاقة